علي أكبر السيفي المازندراني

41

مسلك الوهابية في موازين العقل والكتاب والسنة

الموتى والاستغاثة بهم والتوجه إليهم ، وهذا أصل شرك العالم ، فإنّ الميّت قد انقطع عمله ، وهو لا يملك لنفسه ضرّاً ولا نفعاً » « 1 » . قال عبد العزيز بن باز : « ومعلوم أنّ الدعاء بأنواعه من العبادة فلا يجوز لأحد من الناس أن يدعوا إلّاربه ، ولا يستعين ولا يستغيث إلّابه ، عملًا بهذه الآيات الكريمة وما جاء في معناها وهذا فيما عدا الأمور العادية والأسباب الحسيّة التي يقدر عليها المخلوق الحي الحاضر فإن تلك ليست من العبادة بل يجوز بالنص والاجماع أن يستعين الانسان بالانسان الحي القادر في الأمور العادية التي يقدر عليها ، كأن يستعين به ، أو يستغيث به في دفع شر ولده أو خادمه أو كلبه وما أشبه ذلك ، وكأن يستعين الإنسان بالإنسان الحي الحاضر القادر أو الغائب بواسطة الأسباب الحسيّة كالمكاتبة ونحوها في بناء بيته ، أو إصلاح سيارته أو ما أشبه ذلك ، ومن هذا الباب قول اللَّه عزّوجلّ في قصة موسى عليه الصلاة والسلام : فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدُوِّه . ومن ذلك استغاثة الإنسان بأصحابه في الجهاد والحرب ، ونحو ذلك ، فأما الاستغاثة بالأموات والجنّ والملائكة والأشجار والأحجار فذلك من الشرك الأكبر وهو من جنس عمل المشركين الأولين من آلهتهم كالعزى

--> ( 1 ) فتح المجيد / الطبعة السادسة : ص 67